حبيب الله الهاشمي الخوئي
285
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
الصّلاة ( 1 ) جامعة فاجتمع النّاس حتّى غصّ المسجد بأهله ثمّ قام متغيّر اللَّون فقال : الحمد للَّه إلى آخر ما رواه هذا ، وشرح ما أورده السيّد ره هنا في ضمن فصول : الفصل الأول قال السيّد ره : وهي من جلايل خطبه عليه السّلام وكان سأله سائل أن يصف الله له حتّى كأنّه يره عيانا ، فغضب عليه السّلام لذلك : الحمد للَّه الَّذي لا يفره المنع والجمود ، ولا يكديه الإعطاء والجود . إذ كلّ معط منتقص سواه ، وكلّ مانع مذموم ما خلاه ، هو المنّان بفوائد النّعم ، وعوائد المزيد والقسم ، عياله الخلق ، ضمن أرزاقهم ، وقدّر أقواتهم ونهج سبيل الرّاغبين إليه ، والطَّالبين ما لديه ، وليس بما سئل بأجود منه بما لم يسئل ، الأوّل الَّذي لم يكن له قبل فيكون شيء قبله ، والآخر الَّذي ليس له بعد فيكون شيء بعده ، والرّادع أناسيّ الأبصار عن أن تناله أو تدركه ، ما اختلف عليه دهر فيختلف منه الحال ، ولا كان في مكان فيجوز عليه الانتقال ، ولو وهب ما تنفّست عنه معادن الجبال ، وضحكت عنه أصداف البحار من فلزّ اللَّجين والعقيان ، ونثارة الدّرّ وحصيد المرجان ، ما أثّر ذلك في جوده ، ولا أنفد سعة ما عنده ، ولكان عنده من ذخاير الأنعام ، ما لا تنفده مطالب الأنام ،
--> ( 1 ) منصوب بفعل المضمر اى احضروا الصلاة وجامعة حال وغصّ المسجد اى امتلاء فهو غاصّ بأهله ، منه